امي

امى عاوزه اخويا يطلق مراته علشان يتجوز بنت خالتى وهو رافض نهائى علشان بيحب مراته جدا وهى بتحبه

 

فكرت انا وامى نلبسها مصيبه علشان يطلقها وتطلع بفضيحه كلمت حبيبى واديته كله موصفات مرات اخويا سنها شكلها طولها اسمها بالكامل حتى صورها وخيلته يكلمها ويهددها

 

وبعدين يبعت كل حاجة لزوجها ويطلقها

 

.

 

“يعني إيه يا نهى؟ يعني إيه يقولي مش هطلقها؟ أنا كلمتي تنزل الأرض عشان حتة بت لا راحت ولا جت؟” الحاجة فاطمة خبطت على التربيزة بحسم، “أنا قايلة من الأول، وائل مش هياخد غير منة بنت خالتك، هي دي اللي هتحافظ على قرشنا وتصون عيلتنا، مش الست نيرمين اللي لافّة عليه وعاملةاله عمل!”

 

 

 

 

نهى اتنهدت وقربت من أمها: “يا ماما، وائل مابيسمعش لحد، ده بيموت فيها وهي كمان بتعشقه، ومش مخلية عليه وِلا على البيت قصرة. طول ما هما سمن على عسل كدة، عمره ما هيبص لمنة، ولا هيفكر يطلقها أصلاً.”

 

الحاجة فاطمة عينيها لمعت بشر: “يبقوا ميبقوش سمن على عسل.. طالما مش عايز ييجي بالذوق، ييجي بالدمار. لازم نيرمين دي تخرج من البيت ده بفضيحة، فضيحة تخليه هو اللي يرمي عليها اليمين وهو قرفان ومش طايق يشوف وشها!”

 

 

 

 

نهى سكتت لثواني، الفكرة بدأت تخمر في دماغها، والشيطان شاطر. فكرت في حبيبها “كريم”، شاب صايع ومفتح وبتاع حوارات، وممكن يعمل أي حاجة عشانها، وكمان عشان الفلوس.

 

 

 

 

قامت نهى وقفت وقالت بثقة: “سيبك من الموضوع ده يا ماما.. أنا هظبطلك مصيبة تقلب حياتهم جحيم، وتخلي وائل يطلقها وهو مش شايف قدامه.”

 

 

 

 

تاني يوم بليل، نهى تقابلت مع كريم في كافيه مداري في مصر الجديدة. كريم قعد وحط رجل على رجل وسألها: “خير يا حبيبتي؟ إيه الموضوع المهم اللي ميتأجلش ده؟”

 

نهى قربت منه وهمست: “عايزاك في مصلحة كبيرة يا كريم، مصلحة هتوصلنا لبعض أسرع لو نجحت. عايزة ألبس مرات أخويا مصيبة شرف.”

 

 

 

 

كريم عينه وسعت وسكت شوية، بعدين ابتسم ابتسامة خبيثة: “اممم.. حكاية تقيلة دي، بس مش كبيرة عليا. هاتي تفاصيلها إيه؟”

 

 

 

 

نهى طلعت تليفونها وفتحت فايل كامل كانت مجهزاه: “بص يا سيدي.. اسمها نيرمين رأفت الشافعي، عندها 26 سنة. بيضاء، طولها متوسط، شعرها أسود طويل لحد ضهرها، وبتشتغل في شركة شحن في وسط البلد. ودي صورها كاملة من كل الزوايا، وصور ليها وهي خارجة ومن بروفايلها المقفول.”

 

 

 

 

كريم أخد التليفون وبدأ يقلب في الصور ويدرس الملامح بتركيز: “تمام.. البت ملامحها هادية ومبين عليها غلبانة ومؤدبة، وده هيخلي اللعبة أحسن. جدول يومها إيه؟”

 

نهى: “بتنزل الساعة 8 الصبح، وبترجع الساعة 4 العصر، وبتمشي من شارع معين ورا الشركة عشان تركب المترو. عايزك تبدأ تظهر في طريقها، تكلمها، تضايقها، وتعمل حوارات تخليها تخاف.”

 

 

 

 

كريم رجع ضهره لورا وقال بثقة: “ماشي، هبدأ أطاردها، مكالمات من خطوط مجهولة، ورسايل فيها تفاصيل مرعبة عن حياتها عشان تحس إنها مراقبة، وبعدين هتدخل في مرحلة التهديد التقيل.. هفهمها إن معايا حاجات تكسر عينها، ولما تنهار تماماً، هكون مجهز “الطبخة” اللي هنبعتها لـ وائل أخوكي عشان يطلقها بفضحتها وسط المنطقة كلها.”

 

في الأسبوع اللي بعده، بدأت الخطة تتنفذ بدقة مرعبة.

 

نيرمين كانت راجعة من شغلها وتعبانة، وفجأة تليفونها رن برقم غريب. ردت بصوت واطي: “ألو؟ مين معايا؟”

 

جالها صوت كريم الخشن والبارد: “أهلاً يا نيرمين.. الطقم الكحلي اللي كنتي لابساه انهارده واكل منك حتة، بس خد بالك وأنتي ماشية في شارع البستان، بلاش تبصي وراكي كتير.”حكايات رومانى مكرم

 

 

 

 

نيرمين جسمها اتنفض ووقفت في نص الشارع تلتفت حواليها برعب: “أنت مين؟! وعايز مني إيه؟! وأنت بتراقبني ليه؟!”

 

كريم ضحك ضحكة قوية وقفل السكة في وشها. نيرمين قلبها كان بيدق بسرعة جنونية، جريت على المحطة وهي حاسة إن في عيون بتنهشها من كل مكان.

 

 

 

 

مرت أيام ونيرمين حالتها بتدهور، الرسايل مابتوقفش، وكل رسالة فيها تفاصيل أدق عن لبسها، أكلها، وحتى كلامها مع زمايلها. بدأت تخاف تتكلم مع وائل عشان متدخلوش في مشاكل، وبان عليها الهم والخوف، ووائل بدأ يلاحظ إن مراته بتتغير وبتتخض من أي رنة تليفون.

 

 

 

 

وفي ليلة، ونيرمين قاعدة في الصالة ووائل نايم جوه، جتلها رسالة على الواتساب من نفس الرقم المجهول، بس المرة دي الرسالة كانت صادمة.. صورة ليها وهي واقفة في بلكونة بيتها بملابس البيت، ومكتوب تحتها: “لو مجيتيش تقابليني بكرة الساعة 5 في العنوان ده.. الصور دي وفيديوهات تانية

 

هتكون عند جوزك المصون وائل، وهخليكي تطلقي بفضيحة العمر يا قمر.”

 

#الكاتب_رومانى_مكرم

 

نيرمين حطت إيدها على بؤها وعياطها كتمته بالعافية، دموعها نازلة زي الشلال وجسمها كله بيتمرجح من الرعب.. وفي نفس اللحظة، كانت نهى واقفة ورا باب الأوضة ومبتسمة ابتسامة انتصار وهي سامعة شهقات نيرمين، وبتكتب لـ كريم: “السم اشتغل.. جهز الحفلة الكبيرة لوائل بكرة.” حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

 

دخلت نيرمين غرفتها وجسدها يرتعش كالسعفة في مهب الريح، نظرت إلى وائل المستغرق في نومه العميق، وشعرت بغصة تكاد تخنقها. “كيف أقول له؟” سألت نفسها والدموع تحرق جفنيها، “لو أخبرته، هل سيصدقني أم ستشتعل الشكوك في قلبه؟” لم تنم نيرمين ليلتها، كانت الثواني تمر كأنها سنوات، وعيناها معلقتان بالسقف، تنتظر مصيرها المجهول.

 

على الجانب الآخر، كانت نهى تجلس في غرفتها، والشرر يتطاير من عينيها فرحاً. اتصلت بكريم وتحدثت بصوت خافت: “كريم، البنت انهرت تماماً، سمعت بكاءها بنفسي. خطوتنا الجاية إيه؟”

 

رد كريم بنبرة واثقة وضحكة خبيثة: “الخطوة الجاية هي القاضية يا نهى. أنا جهزت صور مفبركة باحترافية عالية، ومحادثات وهمية تبان كأنها بيني وبينها من شهور. بكرة الساعة 5 لما تيجى المقابلة من رعبها، هكون مرتب إن وائل يوصله كل حاجة في نفس اللحظة عشان يشوف “الخيانة” بعينه، ويدخل يلاقيكوا في المكان.”

 

### المواجهة المنتظرة

 

جاء اليوم التالي ثقيلاً كئيباً. خرجت نيرمين من عملها في الساعة الرابعة، وكانت قد اتخذت قراراً خطيراً؛ لن تذهب للمقابلة بمفردها، بل قررت الاستعانة بصديقة عمرها المحامية “مريم” لتفهم منها كيف تتصرف قانونياً مع هذا المبتز.

 

في تمام الساعة الرابعة والنصف، تلقت نيرمين رسالة من كريم يحدد فيها الغرفة رقم (3) في كافيه مغلق وبعيد عن الأعين في منطقة الدقي. توجهت نيرمين وهى تشعر أن قدميها لا تحملانها، بينما كانت مريم تتابعها من بعيد وتؤمنها.

 

في هذه الأثناء، كان وائل يجلس في مكتبه بشركته، وفجأة اهتز هاتفه معلناً وصول رسالة على تطبيق الواتساب من رقم مجهول. فتح الرسالة، لتسقط الصدمة على رأسه كالصاعقة.

 

الرسالة كانت تحتوي على صور لزوجته نيرمين مع شاب غريب في أوضاع تبدو حميمية، ومرفق معها تسجيل صوتي مفبرك لـ نيرمين وهي تقول: “أنا هجيلك المكان اللي اتفقنا عليه في الدقي الساعة 5 عشان وائل بدأ يشك”.

 

انقبض قلب وائل، وشعر بالدماء تغلي في عروقه. لم يصدق ما تراه عيناه، فنيرمين التي يعرفها ويحبها لا يمكن أن تفعل هذا. لكن الأدلة كانت تبدو أمامه قاطعة. قاد سيارته بجنون متجهاً إلى العنوان المرسل إليه.

 

### الفخ يرتد

 

في الكافيه، دخلت نيرمين الغرفة المحددة، لتجد كريم جالساً ببرود، ينظر إليها بابتسامة نصر.

 

نيرمين بصوت متحشرج وعينين باكيتين: “أنت مين؟ وعايز مني إيه؟ أنا عمري ما أذيت حد، ليه بتعمل فيا كده؟”

 

كريم قام من مكانه واقترب منها: “تؤ تؤ، مش أنا اللي عايز يا قطة، الأيام هي اللي عايزة. عموماً، الصور دي وفيديوهات تانية جاهزة، وجوزك العزيز زمانه على وصول عشان يشوف مراته المصونة وهي في مكان مشبوه.”

 

في تلك اللحظة، فتحت مريم (صديقة نيرمين) الباب بقوة ومعها اثنان من أفراد أمن الكافيه، وكانت تمسك بهاتفها وهي تسجل فيديو وصوتاً لكل ما يدور. قالت مريم بحسم: “والشخص اللي دفعلك عشان تعمل كده، هيدفع التمن معاك في النيابة يا كابتن!”

 

ارتبك كريم وتراجع للخلف، وفي نفس اللحظة اقتحم وائل الغرفة وعيناه يتطاير منهما الشرار. نظر لنيرمين، ثم نظر لكريم، ورفع يده ليفتك به، لكن مريم وقفت في المنتصف وقالت بصرامة: “استنى يا وائل! اهدى وافهم، الست اللي بتشك فيها دي كانت بتتعرض لأكبر عملية ابتزاز وتدمير، واحنا معانا التسجيلات اللي تثبت براءتها وتثبت إن في حد من عيلتك هو اللي رتب المصيبة دي!”

 

وقع الكلمة نزل على كريم كالصاعقة، وحينما وجد نفسه محاصراً بالأمن وبالتسجيلات، بدأ يتلعثم ويتراجع، مدركاً أن خطته هو ونهى بدأت تنقلب إلى جحيم فوق رؤوسهم.

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *