صاحب

صاحب اخويا اتجوزنى عشان يخلى مرات اخويا تغير

اخويا اتقدم لبنت جواز صالونات وعشان ظروفه كويسه البنت وأهلها وافقوا

بعد جواز أخويا بسنه صاحبه اللى كان مسافر رجع واتقدلى وقتها اخويا وافق لانه صاحبه وماسمعش عنه حاجه وحشه قبل كده

وفعلاً اتخطبنا ووقتها مهند صاحب اخويا جابلى شبكه اغلى من الشبكه اللى اخويا جابها لمراته ودفع مهر وقرر إنه يفرش هو الشقه

قولت ساعتها ربنا بعتلى العوض اللى هيعوضنى فقدان اهلى

وفعلاً عمل مهند فرح كبيير وشقه حلوه مفروشه من كله ومتوضبه سوبر سوبر لوكس

بعد الجواز كنت بحس جوزى بارد معايا بس وقت ما بيجى أخويا ومراته بيتحول

بيقولى ماتتعبيش نفسك انا هجيب الاكل من بره خليكى انتى هانم فى البيت

كان قصاد اخويا ومراته يدلعنى ويقولهم اميره دى تبقى اميره قلبى ماحبهاش تتعب فى عزايم او تمد اديها فى حاجة احلى حاجه تيجى تحت رجلها

كنت اسمع كلامه وقلبى يرقص من الفرحه ومعزته فى قلب اخويا تبان لكن كنت بلاحظ نظرات مرات اخويا كلها غيره كأنى واخده حاجه بتاعتها مش غيره طبيعيه لأ

لحد مافى يوم جوزى كان اجازه بعد سهره كان سهرانها مع اخويا والمفروض اليوم ده إنه فى الشغل لكن راح عليه نومه

لما جت الرساله مسكت التليفون وفتحته لقيت رساله على الواتس من رقم مرات أخويا بتقوله

ـ انا ندمت فعلاً على جوازى من رؤوف  وانى استعجلت بس اهلى غصبوا عليا وانت ماقولتيش هتنزل امته او اي حاجه

بس ملحوقه أنا اطلق من رؤوف وانت طلق جوهره ونتجوز انا وانت … انا عارفه انك بتعمل كل ده عشان تغيظنى لأن سمعت أميره مره بتكلم صاحبتها فى التليفون وبتقولها إنك مش بتعاملها حلو غير فى وجود اخويا ده معناه ايه ؟؟

طلقها يا مهند ونرجع تانى انا وهى لبعض

انا اللى استاهل ابقى مكانها انا حب عمرك

 

 

 

شريط ذكرياتي كله مر قدام عيني في ثانية.. الدبلة اللي في إيدي، الشبكة اللي فرحت بيها، كل كلمة حلوة قالهالي قدامهم كانت سكاكين بتقطع في قلبي دلوقتي. يعني أنا كنت مجرد وسيلة؟ لعبة بيحرق بيها قلب واحدة تانية؟ وأخويا.. أخويا السند اللي ملوش ذنب، اللي فاكر إن صاحبه صانه، بيتداس على كرامته من مراته ومن أقرب الناس ليه!

دموعي كانت هتنزل، بس في حريق جوايا جمدها. مسحت شاشة الموبايل بسرعة ورجعته مكانه بالظبط على الكومودينو، وأنا حاسة إن إيدي بتترعش بس عقلي فجأة بقى صاحي وبارد زي التلج. مش هينفع أواجه دلوقتي، مش هبقى الضحية الغبية اللي تصرخ وتضيع حقها وحق أخوها. لازم أشوف رد فعله، لازم أعرف الكلب ده هيرد يقول إيه.

دخلت الحمام بسرعة، غسلت وشي بمية ساقعة عشان أداري أي أثر للصدمة، ووقفت قدام المراية أخد نفس طويل وأقول لنفسي: “اثبتي يا أميرة.. اللي جاي محتاج عقل مش دموع”.

خرجت وكنت لسه هقعد على السرير، لقيت مهند بدأ يتحرك ويفتح عينه بصعوبة وهو بيفرك في وشه. بصل الساعه اللي في الحيطة وفجأة اتنفض وهو بيقول بخضة:

ـ نهار أسود! الساعة كام؟ أنا راح عليا نومة.. الشغل!

بصيتله وأنا بحاول أرسم على وشي نظرة الست الهادية القلقانة على جوزها، وقولتله بنبرة طبيعية جداً:

ـ اهدي يا حبيبي، الساعة تلاتة العصر. باين عليك كنت تعبان أوي من سهرة امبارح مع رؤوف.

مسك موبايله بسرعة وهو بيقوم من على السرير، وفي ثانية شفت ملامح وشه بتتغير وعينه بتبرق أول ما شاف الإشعار بتاع الرسالة. عينيا كانت مراقبة كل تفصيلة في وشه، الخضة اللي داراها بسرعة، ونظرة الصدمة والارتباك وهو بيبصلي بطرف عينه عشان يشوف أنا لقطت حاجة ولا لأ.

حط صباعه على الشاشة وفتح الرسالة، وفي اللحظة دي الغرفة ساد فيها سكوت قاتل، وأنا مستنية أشوف “حب عمري” و”عوض ربنا” هيرد على خيانة أخويا وعليا بإيه!

 

كانت الثواني بتمر عليا كأنها سنين، وأنا عيني منزلتش من على وشه. شفته وهو بيبلع ريقه بصعوبة، وصوابعه بتتحرك على الشاشة بسرعة، بيكتب ويمسح، ملامحه كانت مشدودة وعروق جبهته ظهرت. في اللحظة دي كنت بدعي في سري إن يكون عنده ولو ذرة شرف، إنه يرد عليها يوقفها عند حدها، يغسل غليلي ويثبت لي إن اللي قريته ده كان كابوس.

وفجأة، رفع عينه وبصلي.. كانت نظرة غريبة، مكسوفة وخايفة وفي نفس الوقت فيها لؤم بيحاول يداريه. قفل الشاشة بسرعة وقلب الموبايل على ضهره وهو بيقوم من على السرير وبيقوم يقف.

حاول يرسم ابتسامته الباردة المعتادة وقال بنبرة مهزوزة بس بيحاول يبينها طبيعية:

ـ أصل.. أصل ده العميل بتاع الشغل، قالب الدنيا عليا عشان اتأخرت. أنا لازم أنزل حالاً يا أميرة، مش هلحق حتى أشرب قهوة.

دخل الحمام بسرعة وقفل الباب وراه، وفي السمعة دي سمعت تكة قفل الباب من جوه! الحركة دي كبّت فوق راسي مية ساقعة. قفل الباب؟ يعني خايف أدخل عليه ولا ألمح الشاشة؟ الخاين كان بيكمل كلامه معاها جوه في الضلمة!

وقفت في نص الأوضة وجسمي كله بيترعش، حاسة إني عاوزة أهد البيت فوق دماغه ودماغها. بس افتكرت أخويا رؤوف، افتكرت طيبته ونقاوته وشقاه عشان يعمل قرشين يتجوز بيهم، وافتكرت نظرات الغيرة الكيادة اللي كانت مراته بتبصهالي. الحكاية مبقتش حكاية كرامتي أنا وبس، دي حكاية عيلة كاملة بتتغفل.

بعد عشر دقايق خرج وهو لابس ومتشيك، ريحة برفانه اللي كنت بحبها بقت بتخنقني. قرب مني وباس دماغي بسرعة وقال:

ـ لا إله إلا الله يا حبيبتي، ادعيلي ألحق ألم الليلة في الشغل.

بصيت في عينه مباشرة، وابتسمت ابتسامة مكسورة وقولتله ببرود غريب عليا:

ـ سيدنا محمد رسول الله.. ربنا يوفقك يا مهند، ويجيبلك على قد نيتك.. على قد نيتك بالظبط.

هو حس إن الكلمة فيها إنْ، برّق ثانية وسكت، بعدين لف ضهره ومشي ونزل. أول ما الباب اتقفل، أنا ملقيتش نفسي غير وأنا بجري على الباسبور والأوراق بتاعتي شيلتهم في شنطتي، ومسكت موبايلي وطلبت رقم رؤوف أخويا وأنا مقررة إن اللعبة دي لازم تنتهي، بس على طريقتي أنا.

وقفت صباعي على زرار الاتصال في آخر لحظة.. وقبل ما الخط يجمع، قفلت السكة بسرعة ورميت الموبايل على السرير وأنا بنهج كأني كنت بجري.

ـ “لأ.. مش وقته يا أميرة، اتقلي.”

قولت الكلمة دي لنفسي وأنا بضغط على سناني. رؤوف أخويا دمه حامي، لو عرف حاجة زي دي دلوقتي ممكن يرتكب جناية، أو يروح يطلقها من غير ما يكسر عينها وعين الكلب التاني، وهي تطلع منها زي الشعرة من العجين وتعمل نفسها ضحية. أنا لازم أستنى وأشوف رد فعله هو الأول، لازم أشوف مهند ناوي على إيه وهيرد على رسالتها الكيادة دي بإيه. هل لسه بايعني؟ ولا الخوف من الفضيحة هيخليه يلم نفسه؟

لميت أوراقي وباسبوري رجعتهم مكانهم بالظبط عشان ميحسش بأي تغيير، وقعدت في الصالة والوقت يمر عليا كأنه دهر. الساعات كانت بتسحب من عمري، وأنا عمالة أفتكر كل تفصيلة.. افتكرت يوم ما جابلي الشبكة الغالية وهو باصص لمرات أخويا بطرف عينه عشان يشوف قهرتها، افتكرت يوم الفرح وهو شايلني وبيضحك وعينه بتدور عليها في القاعة! يا الله.. كل ده كان تمثيل؟

على الساعة تسعة بالليل، سمعت تكة المفتاح في الباب. جسمي اتشد تلقائي ورسمت على وشي نفس الابتسامة الباردة الهادية. دخل مهند وعينه جت في عيني بسرعة، كأنه بيدور على أي علامة شك.

حط مفاتيحه وقال بنبرة فيها تمثيل واضح للتعب:

ـ ياه.. الواحد اتهد النهاردة في الشغل، المدير مسبنيش في حالي من ساعة ما رحت.

قرب مني وقعد جنبي، ومسك إيدي وقال بحنية مصطنعة بقيت كاشفاها ومقززة بالنسبة لي:

ـ مالك يا أميرة قلبى؟ ساكتة ليه؟ عامله ليا أكل إيه النهاردة يا هانم؟

بصيت لإيده اللي ماسكة إيدي، وقولتله بنبرة هادية جداً:

ـ مفيش يا حبيبي، تعبانة شوية فمعملتش أكل.. قولت نطلب دليفري زي ما بتعمل دايماً لما رؤوف ومراته بيجوا.

أول ما نطقت اسم “مراته”، شفت ريأكشن وشه اتخطف في جزء من الثانية، عينه رشت يمين وشمال وسحب إيده ببطء وهو بيطلع موبايله من جيبه وقال:

ـ أه.. تمام، ولا يهمك يا حبيبتي متتعبيش نفسك.. أنا هكلم المطعم.

وهو بيفتح الموبايل، لقطت الشاشة.. كانت قفل الشاشة برقم سري جديد! هو غير الباسورد! الحركة دي أكدت لي إن الرد اللي رد بيه عليها جوه الحمام كان وراه مصيبة، وإنه أخد حذره مني.

فضلت قاعدة مراقبة كل حركة، ملامحه وهو بيبص في الشاشة، نظراته المشتتة.. وفي وسط السكوت ده، موبايله رن، وبصيت على الشاشة لقيت المتصل: “رؤوف أخويا”.

مهند اتهز، وبصلي وقال وعينه بتلمع بلمعة غريبة:

ـ ده رؤوف.. بيقول إنهجاي في السكة هو ومراته يسلموا علينا ويقعدوا معانا شوية!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *